البخاري
128
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
وَرَسُولِهِ « 1 » وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ « 2 » لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ . . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ « 3 » . 2655 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : « غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَتَلَاحَقَ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ « 4 » لَنَا قَدْ أَعْيَا فَلَا يَكَادُ يَسِيرُ ، فَقَالَ لِي : مَا لِبَعِيرِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : عَيِيَ « 5 » ، قَالَ : فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَزَجَرَهُ « 6 » وَدَعَا لَهُ ، فمازال بَيْنَ يَدَيْ الْإِبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ ، فَقَالَ لِي : كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بِخَيْرٍ ، قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ ، قَالَ : أَ فَتَبِيعُنِيهِ « 7 » ؟ قَالَ : فَاسْتَحْيَيْتُ ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَبِعْنِيهِ ، فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرهِ « 8 » حَتَّى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَرُوسٌ ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ « 9 » ، فَأَذِنَ لِي ، فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَلَقِيَنِي خَالِي ، فَسَأَلَنِي عَنْ الْبَعِيرِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ
--> ( 1 ) لابن عساكر : « إلى قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » . . ( 2 ) لأبى ذر : « الآية » . ( 3 ) الآية 62 من سورة النور . ( 4 ) أي بعير يستقى عليه . ( 5 ) لأبى ذر عن الكشميهني : « أعيا » . ( 6 ) لأبى ذر : « فتخلف رسول اللّه ، فزجره » . ( 7 ) لابن عساكر : « أفتبيعه » . ( 8 ) فقار الظهر : مفاصل عظامه ، أي : لي الركوب عليه ، انظر الحديث في ( باب إذا اشترط البائع ظهر الدابّة إلى مكان مسمى جاز ) في كتاب الشروط . ( 9 ) أي : فاستأذنته عليه الصلاة والسلام في التقدّم .